الشيخ سالم الصفار البغدادي

365

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

4 - الإحاطة بظروف النص القرآني . والمنهج الثالث في اعتقادنا هو المنهج الذي حث عليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام فيما أثر عنهم ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وإنما نزل ليصدق بعضه بعضا » وقال علي عليه السّلام : « ينطق بعضه ببعض ويشهد بعضه على بعض » . ملاحظة : إن هذا المنهج ليس في شيء من التفسير بالرأي المنهي عنه والذي تورط فيه مفسرو أهل السنة ، رغم الحديث النبوي الصحيح « من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار » ! أما الطريقة الأولى : فقد اعتمدها مفسرو أهل السنة وهي في الحقيقة من قبيل التفسير بالرأي الذي لا يجوز ، إلا ما كان على منهجنا الذي اخترناه في المنهج الثالث ! أما الطريقة الثانية : فهي التي كان يعتمدها علماء التفسير في الصدر الأول وكان العمل عليها عدة قرون ، وهي الطريقة المعمولة حتى الآن عند فريق الإخباريين من الشيعة ، بينما هي المنهج والطريقة الغالبة عند السنة ، خاصة وأنهم غالوا برجالهم وصحاحهم هذا بالإضافة إلى الاستعانة بأحاديث الاعتماد على الإسرائيليات وتبني أقطابها وهي أخبار آحاد ضعيفة ، بينما في المقابل توجد عندهم أحاديث أكثر صحة ومستفيضة بالحذر من الأخذ بالإسرائيليات ! ! كذلك أن هذا المنهج محدود لا يفي بالحاجات غير المحدودة ، لأن ستة آلاف وعدة مئات من الآيات الموجودة في القرآن الكريم ، تقابلها مئات الألوف من الأسئلة العلمية وغير العلمية ، فمن أين أين نجد الإجابة على هذه الأسئلة وكيف نتوصل إلى تفسيرها ؟ فهل تسعفنا الأحاديث في ذلك ؟ !